اسم المريض : نوفا داهال
عمر : 12
جنس : أنثى
دولة : نيبال
العلاج/الجراحة : جراحة رتق القناة الصفراوية
تقييم المريض: ★★★★★ 4.9/5
بدت شوارع كاتماندو النابضة بالحياة فجأة بعيدةً وموحشةً بالنسبة لعائلة "دahal" في اليوم الذي ألمّ فيه مرضٌ شديدٌ بابنتهم "نوفا"، البالغة من العمر اثني عشر عاماً. كانت "نوفا" دائماً فتاةً مفعمةً بالحيوية والنشاط، ومحبةً للمدرسة والرسم؛ غير أن إصابتها المفاجئة بإعياءٍ مُنهك، وتورّمٍ حادٍ في البطن، واصفرارٍ شديدٍ في الجلد والعينين، قد قلبت حياتها وطفولتها رأساً على عقب. وفي غمرة الخوف والقلق، سارع والداها إلى عرضها على أطباء متخصصين محليين في نيبال.
حملت الفحوصات التشخيصية أخباراً قاسية؛ إذ شُخِّصت حالة "نوفا" بأنها شكلٌ متأخر الظهور من مرض "رتق القناة الصفراوية" (biliary atresia)، وهي حالة كبدية حرجة تنسد فيها القنوات الصفراوية، مما يؤدي إلى تراكم خطير للعصارة الصفراوية وتلفٍ شديد في الكبد. وأوضح الفريق الطبي في كاتماندو أن حالتها قد وصلت إلى مرحلة حرجة تتطلب جراحة متقدمة وعالية التخصص، وهي خدمات كانت محدودة التوفر محلياً؛ لذا نصحوا بأن البحث عن خيارات متقدمة لجراحة كبد الأطفال في الهند -للمرضى القادمين من نيبال- يمثل المسار الأكثر جدوى لإنقاذ حياة "نوفا".
على الرغم من شعورهم بوطأة الموقف، إلا أن والدي "نوفا" كانا عازمين على المضي قدماً، وبدأا في استكشاف الخيارات المتاحة دولياً. وقد قادهما بحثهما المكثف إلى الاطلاع على شبكة السياحة العلاجية الواسعة في الهند، وهي دولة تحظى بشهرة عالمية في مجال الرعاية الطبية المتطورة لأمراض الكبد والقنوات الصفراوية. وخلال رحلة البحث هذه، حالفهما الحظ بالتواصل مع "خدمة زراعة الأعضاء في الهند" (India Organ Transplant Service)، وهي مؤسسة متخصصة في تقديم المساعدة الطبية.
منذ المكالمة الهاتفية الأولى، لعب المنسقون دوراً حيوياً لا غنى عنه؛ فقد بادروا بسرعة إلى جمع التقارير الطبية الخاصة بـ "نوفا"، ومشاركة تاريخها المرضي مع نخبة من الأخصائيين الهنود المرموقين، وترتيب استشارات طبية فورية عبر الإنترنت مع أفضل جراح هندي متخصص في جراحة كبد الأطفال. وإدراكاً منهم لخطورة عامل الوقت في ظل تفاقم أعراض "نوفا"، عملت الخدمة على تبسيط وتيسير كافة الإجراءات اللوجستية؛ حيث تولوا إدارة كل شيء - بدءاً من تأمين تأشيرات طبية عاجلة وتنسيق رحلات الطيران، ووصولاً إلى توفير إقامة مريحة بالقرب من المستشفى في دلهي - مما أزاح عبئاً هائلاً عن كاهل الوالدين.
عند وصول "نوفا" إلى أحد المستشفيات الرائدة في دلهي، أُدخِلَت إلى الجناح المتخصص في أمراض الكبد لدى الأطفال. وقد اجتمع الجراح المسؤول مع والديها لمناقشة الخطة الجراحية؛ حيث أوضح أنه على الرغم من أن عملية "كاساي" تُجرى عادةً للرضع، إلا أن حالة "نوفا" الفريدة -التي شُخِّصت في مرحلة متأخرة- استدعت تعديلاً دقيقاً ومعقداً للغاية في هذه التقنية، وذلك بهدف تجاوز نظامها الصفراوي المتضرر بفعالية وتوفير علاج ناجح لحالة رتق القناة الصفراوية.
كان صباح يوم العملية اختباراً مُنهكاً عاطفياً للعائلة؛ فبينما كانت "نوفا" تُنقل على السرير الطبي إلى غرفة العمليات المتطورة، لم يكن بوسع والديها سوى الانتظار. تطلبت تلك العملية الجراحية البالغة التعقيد من الفريق الطبي التعامل بدقة متناهية مع الأنسجة المتندبة وإعادة بناء مسار وظيفي لتصريف العصارة الصفراوية. وعلى مدى أكثر من ست ساعات عصيبة، ظل الوالدان في حالة انتظار، متمسكين بخيط من الأمل.
وأخيراً، فُتحت أبواب غرفة العمليات واقترب الجراح منهم بابتسامةٍ تبعث على الطمأنينة، مؤكداً أن الجراحة المعقدة لعلاج رتق القناة الصفراوية -التي أُجريت في الهند- قد تكللت بنجاحٍ تام. حينها، انهمرت دموع والديها تعبيراً عن امتنانٍ غامر.
عكست مرحلة التعافي التي مرت بها "نوفا" بعد الجراحة النهج الاستثنائي الذي تتبعه المستشفى في علاج أمراض الكبد لدى الأطفال في الهند. ففي غضون أسبوع واحد، تلاشت الصبغة الصفراء الداكنة من عينيها واستعاد جلدها لونه الطبيعي. وفي معرض حديثهم عن رحلتهم العلاجية، شارك والداها تجربتهما من خلال شهادة مؤثرة؛ حيث أشادا بالدور الذي لعبته "خدمة زراعة الأعضاء في الهند" في مساعدتهما على إدارة الجوانب المالية، مما ضمن حصول الطفلة على جراحة كبد بمستوى عالمي وبتكلفة معقولة في وقت كانت فيه الأسرة بأمسّ الحاجة إلى هذا الدعم.
تعيش "نوفا داهال" اليوم في مسقط رأسها بمدينة كاتماندو، وهي فتاة مفعمة بالحيوية والنشاط تبلغ من العمر اثني عشر عاماً، وقد نجحت في العودة إلى روتينها المدرسي المعتاد. وتُعد قصة هذه المريضة الدولية نموذجاً حقيقياً ومُلهماً لقصص النجاح الطبي في الهند، إذ تبرهن على أن الخبرات الطبية العالمية المستوى قادرة بالفعل على تحقيق معجزات تنقذ الحياة.
شكرًا لك
نوفا داهال
من نيبال
في كثير من الأحيان لأسباب معينة مثل الكحول المفرط ، ودائع الدهون أو أي مضاعفات أخرى ، تلف الكبد ...
من الصعب للغاية فهم الموقف الطبي إذا لم يكن أحد من خلفية طبية. هنا واحد أكثر ...
كان السيد أبو بكر عبد الله جامع حزنًا بسبب ارتفاع درجة الحرارة والإسهال والقيء المستمر. شعر أنه كان طبيعيا ...